مصر

قانون الاستثمار المصري رقم 72 لسنة 2017: الحوافز والضمانات للمستثمرين الأجانب

18 أكتوبر 2026

قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 هو العمود الفقري لمنظومة الاستثمار الأجنبي في مصر: يمنح ضمانات مكتوبة للمستثمر، وحزمة حوافز عامة وخاصة، ومسارات تنظيمية متعددة عبر المناطق الاستثمارية والتكنولوجية والحرة. لكن الاستفادة ليست تلقائية: الحوافز الخاصة مشروطة، والرخصة الذهبية لها معايير، والضمانات تعمل لمن يوثق وضعه صحيحًا منذ التأسيس. هذا الدليل يشرح ما يمنحه القانون فعلًا وكيف تُطلب مزاياه.

الضمانات الأساسية

يكفل القانون معاملة عادلة ومنصفة، ومساواة المستثمر الأجنبي بالمستثمر الوطني، مع إمكان معاملة تفضيلية استثناءً بقرار من مجلس الوزراء على أساس المعاملة بالمثل. ويحظر نزع الملكية إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل يُدفع مقدمًا بقيمتها الاقتصادية ويكون قابلًا للتحويل بحرية، ويحظر الحجز أو المصادرة أو التجميد إلا بحكم أو أمر قضائي، ولا يجوز إلغاء تراخيص المشروع أو وقفها أو استرداد أرضه إلا بعد إخطار المستثمر بالمخالفات وسماع أقواله ومنحه مهلة كافية للتصحيح. ويحق للمستثمر تحويل أرباحه للخارج وتسييل مشروعه وتحويل حصيلته، وتلتزم الدولة بحرية التحويلات النقدية بعملة قابلة للتحويل دون تأخير. كما يمنح القانون المستثمر الأجنبي إقامة في مصر طوال مدة مشروعه.

الحوافز العامة

تعفى عقود تأسيس الشركات وعقود تسجيل الأراضي اللازمة لها من رسوم الدمغة والتوثيق والشهر لمدة خمس سنوات من القيد بالسجل التجاري، وتُسدد ضريبة جمركية موحدة بنسبة 2% فقط على قيمة الآلات والمعدات والأجهزة المستوردة اللازمة للتأسيس. وتنطبق هذه الحوافز على المشروعات الخاضعة للقانون باستثناء العاملة بنظام المناطق الحرة.

الحوافز الخاصة

يمنح القانون حافزًا استثماريًا على شكل خصم من صافي الربح الخاضع للضريبة: 50% من التكاليف الاستثمارية للقطاع (أ) - وهو المناطق الجغرافية الأكثر احتياجًا للتنمية وفق الخريطة الاستثمارية - و30% للقطاع (ب) الذي يغطي باقي أنحاء الجمهورية لمشروعات محددة ككثيفة العمالة والصغيرة والمتوسطة. وبحد أقصى سبع سنوات من بدء النشاط. والاستفادة مشروطة بتأسيس شركة أو منشأة جديدة للمشروع وبضوابط زمنية ومالية تفصلها اللائحة التنفيذية، كما يجوز بقرار من مجلس الوزراء منح حوافز إضافية منها تحمل الدولة نسبة من تكاليف توصيل المرافق، ورد نصف قيمة أرض المشروعات الصناعية عند بدء الإنتاج خلال سنتين من التسليم، وتخصيص أراضٍ مجانًا لبعض الأنشطة الاستراتيجية.

الرخصة الذهبية والمناطق

للأنشطة الاستراتيجية المؤهلة يجوز لمجلس الوزراء منح "الرخصة الذهبية": موافقة واحدة شاملة على إقامة المشروع وتشغيله وإدارته، تشمل تراخيص البناء وتخصيص العقارات اللازمة، وتكون نافذة بذاتها دون إجراءات أخرى. وإلى جانبها يوفر القانون ثلاثة أطر تنظيمية: المناطق الاستثمارية بإدارة مطور مرخص، والمناطق التكنولوجية للصناعات المعرفية، والمناطق الحرة العامة والخاصة التي تبقى خارج الجمارك والضرائب المحلية وتخضع لمقابل سنوي على الإيرادات.

تسوية المنازعات

يملك المستثمر مسارات متدرجة: اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار للنزاعات مع الدولة أو جهاتها، واللجنة الوزارية لتسوية منازعات عقود الاستثمار للعقود التي تكون الدولة طرفًا فيها، ثم التحكيم وفق قانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994، وقد أنشأ القانون المركز المصري للتحكيم والوساطة في القاهرة لنزاعات المستثمرين باتفاق الطرفين.

دور مكتبنا

من فرعنا في القاهرة نراجع أهلية المشروع للحوافز قبل التأسيس لا بعده، ونعد ملفات طلبات الحوافز الخاصة والرخصة الذهبية، ونبني وثائق التأسيس بما يحفظ الضمانات التعاقدية، ونمثل المستثمر أمام لجان تسوية المنازعات عند الحاجة.

راجع أيضًا: الاستثمار الأجنبي في مصر و دخول السوق المصري: الاستشارة القانونية قبل الالتزام.

الأسئلة الشائعة

هل تسري الحوافز على الشركات القائمة؟

الحوافز العامة تسري على كل المشروعات الخاضعة للقانون؛ الحوافز الخاصة مشروطة بتأسيس شركة جديدة خلال المدد التي يحددها القانون ولائحته.

ما الفرق بين القطاعين (أ) و(ب)؟

القطاع (أ) يشمل المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية ويمنح خصم 50% من التكاليف الاستثمارية؛ القطاع (ب) يغطي باقي الجمهورية لأنشطة محددة بخصم 30%.

هل الرخصة الذهبية متاحة لأي مشروع؟

لا؛ تمنحها الحكومة لمشروعات تستوفي معايير كالتصدير بنسب معتبرة أو التمويل بالنقد الأجنبي، وفق ضوابط مجلس الوزراء.

كيف تُنفذ الضمانات عمليًا؟

ببنائها في الوثائق منذ البداية وتوثيق الملف؛ وعند النزاع تُفعَّل مسارات اللجان الوزارية والتحكيم التي ينص عليها القانون.

العودة إلى المدونة